الشيخ ناجي طالب آل فقيه العاملي

95

دروس في علم الأصول ( شرح الحلقة الثالثة )

وعلى أيّ حال فقد يقال : إنّ ظاهر الرّفع كونه واقعيا لأنّ الحمل على الظاهري يحتاج إلى عناية ، إمّا بجعل المرفوع وجوب الاحتياط تجاه ما لا يعلم لا نفسه « 1 » - وهو خلاف الظاهر جدّا - وإمّا بتطعيم الظاهرية في نفس الرّفع « 2 » ، بأن يفترض أن التكليف له وضعان ورفعان واقعي وظاهري ، فوجوب الاحتياط وضع ظاهري للتكليف الواقعي ، ونفي هذا الوجوب رفع ظاهري له ، وكلّ ذلك عناية فيتعيّن الحمل على الرفع الواقعي . والجواب على ذلك بوجهين : الوجه الأوّل : ما عن المحقق العراقي ( قدس الله روحه ) من أنّ الحديث « 3 » لما كان امتنانيّا والامتنان يرتبط برفع التكليف الواقعي